السيد اليزدي

489

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

[ بيان أحكامها في طيّ مسائل ] الأولى : إذا كان الفسخ أو الانفساخ ولم يشرع في العمل ولا في مقدّماته ، فلا إشكال ، ولا شيء له ولا عليه ، وإن كان بعد تمام العمل والإنضاض فكذلك ؛ إذ مع حصول الربح يقتسمانه ، ومع عدمه لا شيء للعامل ولا عليه إن حصلت خسارة ، إلّاأن يشترط المالك كونها بينهما « 1 » على الأقوى من صحّة هذا الشرط ، أو يشترط العامل على المالك شيئاً « 2 » إن لم يحصل ربح ، وربما يظهر من إطلاق بعضهم ثبوت أجرة المثل مع عدم الربح ، ولا وجه له أصلًا ؛ لأنّ بناء المضاربة على عدم استحقاق العامل لشيء سوى الربح على فرض حصوله كما في الجعالة . الثانية : إذا كان الفسخ من العامل في الأثناء قبل حصول الربح فلا اجرة له لما مضى من عمله ، واحتمال استحقاقه لقاعدة الاحترام ، لا وجه له أصلًا ، وإن كان من المالك أو حصل الانفساخ القهري ففيه قولان ؛ أقواهما العدم أيضاً بعد كونه هو المقدم على المعاملة الجائزة التي مقتضاها عدم استحقاق شيء إلّا الربح ، ولا ينفعه بعد ذلك كون إقدامه من حيث البناء على الاستمرار . الثالثة : لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك وصرف جملة من رأس المال في نفقته ، فهل للمالك تضمينه مطلقاً ، أو إذا كان لا لعذر منه ؟ وجهان ، أقواهما العدم ؛ لما ذكر من جواز المعاملة وجواز الفسخ في كلّ وقت ، فالمالك هو المقدم على ضرر نفسه . الرابعة : لو حصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول الربح وبالمال عروض

--> ( 1 ) - مرّ تفصيله . ( 2 ) - أيإعطاء شيء له .